مقتل بن لادن هل سيكون الفصل الأخير في مسرحية القاعدة؟

كتب في: 01/05/2011 من طرف admin

وأخيرا وبإعلان مقتل أسامة بن لادن في باكستان يعلن مسرح برودواي الأمريكي عن إسدال الستار عن واحدة من أكثر مسرحياته درامتيكية بكل فصولها والتي سميت بالقاعدة. ولنا أن نتسآل هل حقا قتل أسامة بن لادن اليوم؟ لماذا قتل ولم يتم إيقافه؟ ولماذا يقال أنه سيدفن في البحر ووفقا للشريعة الإسلامية؟ماهو دور الأحداث العربية الأخيرة في إسدال ستار مسرحية بن لادن في هذا الوقت بالتحديد؟ وأين هي سيادة باكستان,حيث تجري عملية كهذه قرب عاصمتها بدون علم رئيسها,ثم تقول أمريكا أنها ستدفن الجثة في البحر.هل كل هذا صحيحا أم أن أمريكا وباكستان قالوا لنا فقط ماخططوا ونفدوا و مايريدون قوله لنا فقط؟. المعلومات الأولية تشير إلى أن زعيم تنظيم القاعدة قد قتل في عملية خاصة للقوات الأمريكية وبمشاركة مخبراتية باكستنية في مجمع سكني يسكنه المتقاعدون العسكريون الباكستانيون على بعد 65كلم من إسلام آباد.كذلك تشير هاته المعلومات إلى أن الرئيس الباكستني لم يكن على علم بالعملية ( ! !؟ ) إلا بعد أن أخبره بذلك الرئيس أوباما. الصورة الأولى لوجه بن لادن المقتول برصاصة في الرأس تظهره أصغر مماكنا نتوقع,فهل قتل بن لادن قبل اليوم,ربما بسنوات؟أوهل قتل بنيران صديقة لكي لايلقي الأمريكيون القبض عليه حيا؟ أمريكا تقول أنها تأكدت من هويته بتحليل الحمض النووي,ثم تزيد بأنها تنوي إطعامه للحوت وبمراسيم الشريعة الإسلامية !؟ فهو لايجب أن يكون له قبرا يقدس و يزار من طرف أتباعه. أعتقد أن الوقت الآن أصبح مناسبا لإسدال الستار على الجزء الأهم من مسرحية القاعدة,فحرب العراق قد شارفت على نهايتها وحرب أفغانستان لابد لها من حجة وسبب مقنع لإنهائها, إعلان نهاية بن لادن ستكون هي هذا السبب المقنع للأمريكيين للخروج من حرب مكلفة أصبحت لامعنى لها,والشيء الآخر المهم والذي عجل بنهاية بن لادن هو تأكد الأمريكيين أن القاعدة قد أفلست في الشارع العربي والإسلامي وعجزت أن تكون عنصرا فعالا في التغييرات العربية الأخيرة,فالشعوب العربية أختارت الطريق السليم للتغيير, بدون عمليات إنتحارية أو شعارات دينية,أي أن الجهاد للتغيير هو ليس بالضرورة إنتحارا أو حربا دموية أو تفجيرات إستعراضية, وهو ما يشكل ضربة شبه قاضية لفكر القاعدة .

 

والسؤال المطروح الآن سيكون حول مصير القاعدة وبناتها بعد رحيل زعيمها وإنطفاء شمعة فكرها؟ إن القاعدة إنتهت كتنظيم عسكري قوي منذ قنبلة جبال ثورا بورا وإنهاء حكم الطالبان في أفغانستان وما بقي بعد ذلك فهو فكر القاعدة المنتشر في العراق ومنطقة الساحل واليمن والجزيرة العربية,هذا الفكر تبناه الزرقاوي ودرودكال وغيرهما وأستعملا مظلته لتجنيد الكثير من الشباب العرب لمحاربة أمريكا وبعض الأنظمة العربية والإسلامية المستبدة. إن عزوف الشارع العربي عن فكر القاعدة هو الذي سيعجل بتقزيمها,وقد تكون أمريكا قد إنتبهت إلى هاته النقطة فعجلت بإسدال الستار عن بعبع القاعدة وعن حربي العراق وأفغانستان,كما أن إعلان مقتل بن لادن والذي حتما سيتبعه الإنسحاب من أفغانستان والعراق سيخدم الرئيس أوباما في الإنتخابات القادمة .

 

في الأخير هناك بعض علامات إستفهام حول طريقة قتل بن لادن: هل من المعقول بقاء شخص كبن لادن مدة 5 سنوات في بيت في وسط مدينة باكستنية وأمام مقر كلية عسكرية دون أن ينكشف أمره؟ لماذا هاته العجلة في دفن الرجل ولماذا دفن في البحر؟هل هناك مايريدون إخفاءه حول جثمانه؟ كيف للمروحيات الأمريكية التوغل 150كلم داخل باكستان ومهاجمة بيت وقتل من فيه بدون مشاركة وعلم باكستان؟ وكيف لم يموت أمريكي واحد رغم عنف المعركة والصواريخ التي أطلقت والتي أصابة مروحية أو إثنين حسب شهود عيان؟ هل من المعقول الإحتفاظ سنوات بنفس المرسول الذي ساعد تتبعه في الوصول إلى بن لادن؟ وهل كان من في البيت بهذه الغباوة كأن يحرقوا القمامة دائما عوض التخلص من القسم الذي لايخص بن لادن بالطرق العادية لكي لا يجلبوا أي إنتباه؟ مادام السي يي كانت متأكدة من وجود بن لادن في المكان منذ شهور فلماذا لاتضع خطة للقبض عليه حيا وتحاكمه؟هل كانت المصلحة في قتله لدفن سرا ما معه؟أم هل قتل في مكان آخر في غارة جوية مثلا وليس في بيت ابوت آباد؟ الصور التي أظهرتها التلفزة لغرف البيت لا تبرز أثار الرصاص الكثيف أو أي حريق؟ ربما يكون بن لادن قد قتل في وقت آخر وفي مكان آخر في مكان تدريب أو تجمع,لكن لسبب أو لآخر ,قدمت لنا المسرحية بهذا الإخراج الباهت للتمويه فقط لاغير .

 

كتبها : أحسن بوشة

التعليقات

التعليقات

أضف رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture. Click on the picture to hear an audio file of the word.
Anti-spam image