من يزود العصابة المسماة « الجيش السوري الحر» بالأسلحة؟

كتب في: 24/02/2012 من طرف admin

من يزود العصابة المسماة « الجيش السوري الحر» بالأسلحة؟

أفادت مجلة السياسة الخارجية الأميركية ” يو اس فورين بوليسي ” في مقال مخصص للوضع السوري الذي يمكن أن يكرر تدخل حلف شمال الاطلسي في سوريا وفقا لعقوبات الأمم المتحدة وبتمويل قطري كما حدث في ليبيا; الولايات المتحدة وحلفاؤها بالفعل في طريق تنفيذ سيناريو تسليح ”الجيش السوري الحر”. يرى الكاتب الأمريكي ذلك محاكاة لسياسة «مسؤولية الحماية»(1). لقد حصل على ما يكفي من الحس السليم ليستنتج أنه في حالة الوضع السوري، قرار خاطئ واحد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

اعتمد البرلمان الأوروبي قرارا يدعو روسيا لوقف جميع إمدادات الأسلحة إلى سوريا فورا في 16 فيفري. في الوقت نفسه أصبحت دعوات لتسليم السلاح بشكل علني لجميع أولئك الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، أعلى ضجة في الولايات المتحدة. فجون ماكين دعى إلى بدء «تسليح المعارضة». إليوت أدامز، وهو عضو مجلس سياسة الخارجية الأمريكية المؤثر، قال الشيء نفسه على قناة سي ان ان :”أود أن أعطيهم المال، وأود أن أعطيهم السلاح”.

يتم إجراء هذه النداءات لتحويل الانتباه. في الواقع ليس هناك شك أن إدارة باراك أوباما تنتهج سياسة مزدوجة بشأن سوريا. فهي تزود أعداء الرئيس بشار الأسد بالأسلحة والأموال عبر دول أخرى. فلطالما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للسلاح في الشرق الأوسط في 20 عاما الأخيرة ، ما يقارب نصف الأسلحة الأمريكية والمعدات المصدرة تذهب إلى هذه المنطقة.

الفضيحة الكبرى في هذه اللعبة هي علاقة «الجيش السوري الحر» بالإرهابيين والخدمات الغربية الخاصة. “الجيش السوري الحر” هو الجناح المسلح للمجلس الوطني السوري المعارض لنظام بشار الأسد، ومعترف به بالفعل من عدد من الدول في الغرب. على الرغم من أن “الجيش” تم تقديمه من قبل المعارضة كمنظمة من الفارين من القوات المسلحة السورية والمنشقين، إلا إنها مجرد حقيقة جزئية فبعض المجاهدين العرب الذين قاتلوا جنود أمريكا وحلفائها في العراق وأفغانستان، وكذا مقاتلون من البلدان الأخرى قد ذهبوا إلى سوريا بداية الصراع لدعم صفوفها. دعا أيمن الظواهري الذي يرأس القاعدة منذ وقت قريب، المسلمين من تركيا والعراق ولبنان والأردن وبلدان أخرى لتقديم أي مساعدة يحتاج إليها «إخوتهم في سورية». 

انضم نحو 600 من «محاربي الله» من جناح القاعدة الليبية لصفوف «الجيش السوري الحر» في تركيا في نوفمبر من العام الماضي(2). وترأسهم عبد الحكيم بلحاج أحد المشتبه بهم في الأعمال الإرهابية التي وقعت في مدريد في 11 من شهر مارس من عام 2004 وفقا لرئيس الوزراء الاسباني السابق ماريا آزنار (3)، وشوهد المهدي الحتاري، وهو ليبي الأصل، عاش في أيرلندا حتى انضم إلى صفوف القاعدة، بالقرب من الحدود التركية. كان قد ترأس لواء طرابلس، وكان الرقم اثنين بعد بلحاج في المجلس العسكري الليبي بطرابلس(4). استقال الحتاري قائلا انه يريد العودة إلى زوجته في ايرلندا، لكنه ذهب إلى تركيا بدلا من أن يذهب إلى سوريا كقائد مجموعة للمسلحين(5). كتب تييري ميسان أن للحتاري علاقات مع جماعة مسلحة ليبية تعتبر ضمن قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية. وكان على متن سفينة مرمرة بين ناشطين فلسطينيين (كان وكلاء خدمات الولايات المتحدة السريين من بين مندوبي الأسطول) في جوان 2010(6). كان قد أصيب من طرف القوات الخاصة الإسرائيلية (الكيان الصهيوني) التي هاجمت السفينة وقضى تسعة أيام وراء القضبان في إسرائيل (الكيان الصهيوني). ثم أفرج عنه بعد ذلك.

تقدم منتديات الانترنت الجهادية الكثير من المعلومات حول تدفق المقاتلين والأسلحة إلى سوريا لاستخدامها ضد الحكومة. إنها تأتي من تركيا و الدول المجاورة. على سبيل المثال بدأ موقع أنصار المجاهدين (7) على شبكة الإنترنت، وصوت المناضلين الدوليين، للدعوة إلى الجهاد في سوريا. يقول احد من كتاب المنتدى الملقب بنصر الدين الحوسني أن الأمير أبو أسامة المجاهر(8) قد توفي على الحدود العراقية والسورية أثناء مشاركته في عمليات نقل الذخيرة. بتاريخ 12 فيفري، دعا همام سعيد الذي يمثل الإخوان المسلمين في الأردن إلى الجهاد ضد الحكومة السورية، قائلا إن الانضمام إلى صفوف «جيش سوريا الحرة» كان «واجبا إسلاميا»

ويرى افرايم هاليفي )الرئيس السابق للموساد( سوريا نقطة ضعف إيران (9) ويقول إن هذا البلد هو جسر لنشر نفوذها. نوع من الكومنترن «الشيوعية الدولية» يعمل هناك بما في ذلك حزب الله، القوة الرئيسية في لبنان الآن، وحماس، المنظمة التي تسيطر على قطاع غزة.
في 7 فيفري اعتبر أندرو كوين، مراسل ورويتر بواشنطن، سوريا مكانا للصراع بين الغرب والدول العربية من جهة وروسيا وإيران من جهة أخرى (10)

الجماعات الإرهابية المسلحة هي القوة الرئيسية لأولئك الذين يطبقون الجهود الرامية إلى تدمير سوريا بعد القيام بالشيء نفسه في ليبيا. يفيد تقرير بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا (11) الذي عُرض في شهر جانفي من عام 2012، وتم تجاهله من قبل الغرب، انه لا وجود لقمع منظم من الحكومة ضد المتظاهرين المسالمين )الذي أدى إلى خسائر في الأرواح( ولكن العصابات المسلحة تقوم بتفجير مكاتب النقل و مكاتب الدولة، والجسور والاتصالات. فهم المسؤولون مسؤولية مباشرة عن مقتل المدنيين.

في 16 فيفري، أفادت وزارة الشؤون الخارجية الروسية أنه تم الاستيلاء على مدينة ادلب السورية من قبل عصابة مسلحة. استقبلت المعلومات من المواطنين الروس الذين يعيشون في المدينة التي تقع في شمال غرب البلاد ولا تبعد كثيرا عن الحدود التركية.

__________________________________________

(1) ريف ديفيد، أنقذونا من الصقور اللبراليين// السياسة الخارجية 13 فيفري 2012.

http://www.foreignpolicy.com/articles/2012/02/13/syria_is_not_our_problem?cid=nlc-dailybrief-daily_news_brief-link5-20120214

(2)  المقاتلين الليبي ينضمون « لقوات الجيش السوري الحر » البوابة ، 29 نوفمبر 2011.

(3)  اسبانيا رئيس الوزراء السابق خوسيه ماريا ازنار حول الصحوة العربية، و كيف ينبغي للغرب أن يتصرفوا CNBC.com  ،   ديسمبر 2011.

(4)  ماري فيتزجيرالد ،.القائد الليبي الايرلندي يستقيل من نائب رئيس المجلس العسكري في طرابلس .تايمز الأيرلندية ، 11 أكتوبر 2011.

(5)  تييري ميسان ،. الجيش السوري الحر بقيادة الحاكم العسكري لمدينة طرابلس .23 ديسمبر 2011.

http://counterpsyops.com/2011/12/23/free-syrian-army-commanded-by-military-governor-of-tripoli/#more-3505

(6)  تييري ميسان ،.أسطول الحرية : التفاصيل التي هربت نتنياهو .شبكة فولتير ، 8 جوان 2010.

(7)  http://www.ansar1.info/

(8)  روس والين، عكس تدفق الجهاديين من سوريا إلى العراق، 13 فيفري 2012.

http://www.fpif.org/blog/flow_of_jihadists_from_syria_to_iraq_reversed

(9)   دانيال هالبير، سوريا بمثابة عقب آخيل ” نقطة ضعف إيران” 03 فيفري 2012.

http://www.weeklystandard.com/blogs/syria-achilles-heel-iran_620893.html

(10)  أندرو كوين .رويترز ، 7 فبراير 2012 .سوريا يثير شبح صراع نيابة عن الولايات المتحدة وروسيا.

http://www.reuters.com/article/2012/02/08/us-syria-usa-proxy-idUSTRE8162FH20120208

(11)  http://www.columbia.edu/~hauben/Report_of_Arab_League_Observer_Mission.pdf

 

 

ليونيد سافين.
 ترجمة ب.عبد الرحمان.
قسم الترجمة – الجزائر اليوم .نت 

التعليقات

التعليقات

التعليقات

عدد التعليقات: 2 to “من يزود العصابة المسماة « الجيش السوري الحر» بالأسلحة؟”
  1. عصابة الجيش الحر ؟؟؟ هل اصابكم مس ؟؟
    لن اقول الا : لو كنت مكان السوريين و تقتل امك و يذبح ابوك و تغتصب و تقتل اختك و انت تنتظر دورك ستعرف معنى
    القتال من اجل البقاء …. يا خي ناس ياخي

    • Dr قال:

      نعم هي عصابة و خليط من الأجانب (غير السوريين) من ذوي التوجهات التكفيرية المتشددة تم خداعهم عن طريق شيوخ الفتنة و عبر وسائل الإعلام المضللة..
      من يقتل من؟ هذا السؤال الذي يطرح نفسه منذ أشهر و قد ظهر الوجه الخفي لما يسمى بـ “الجيش الحر” من خلال الانتهاكات اللاإنسانية و اللاأخلاقية التي يقوم بها كل يوم في سوريا!

أضف رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture. Click on the picture to hear an audio file of the word.
Anti-spam image